والإنصاف « 1 » .
وقال ابن شاس من فقهاء المالكيّة : « ولا يشترط لصحّة الحجّ إلّا الإسلام ؛ إذ يصحّ للوليّ أن يحرم عن الصبيّ . . . ولا يشترط لصحّته المباشرة إلّا الإسلام والتمييز ؛ فإنّ المميّز لو حجّ بإذن الوليّ جاز » « 2 » . وقريب من هذا في المدوّنة الكبرى « 3 » .
وفي مواهب الجليل : « صحّ الإحرام بالحجّ والعمرة عن الصبيّ ولو كان رضيعا ؛ لأنّه محكوم له بالإسلام . . . وهو المشهور في المذهب ، وفي الموازية :
لا يحجّ بالرضيع ، وأمّا ابن أربع سنين أو خمس فنعم - إلى أن قال - : والصبيّ المميّز يحرم عن نفسه لكن بإذن وليّه » « 4 » .
واستدلّوا لهذا الحكم بما رواه ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه لقى ركبا بالرّوحاء « 5 » ، فقال : « من القوم ؟ » قالوا : « المسلمون » ، فقالوا : من أنت ؟ قال :
« رسول اللّه » ، فرفعت إليه امرأة صبيّا ، فقالت : ألهذا حجّ ؟ قال : « نعم ، ولك أجر » « 6 » .
وفي رواية أخرى : ففزعت امرأة فأخذت بعضد صبيّ ، فأخرجته من محفّتها « 7 » ،
هامش
( 1 ) الإنصاف 3 : 353 .
( 2 ) عقد الجواهر الثمينة 1 : 379 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 368 - 369 .
( 4 ) مواهب الجليل 3 : 426 و 434 .
( 5 ) الرّوحاء : مكان يبعد ( 72 ) كم عن المدينة المنوّرة جنوبا ، البيان في مذهب الشافعي 4 : 19 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 242 ، ح 1736 ، سنن ابن ماجة 3 : 420 ، ح رقم 2910 ، سنن النسائي ، 5 : 120 - 121 .
( 7 ) المحفّة : مركب النساء على الجمل كالهودج من غير أن يكون عليه قبّة أو مظلّة . انظر لسان العرب 9 : 49 .