الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) لم يفرّقوا في هذه الأحكام بين الصبيّ والصبيّة .
وهو جيّد ، فإنّ أكثر الأحكام في جميع أبواب الفقه إنّما خرجت في الرجال مع أنّه لا خلاف في إجرائها في النساء ، ولا إشكال » « 1 » .
الرابع : قال في تفصيل الشريعة : « إنّ مورد الروايات وإن كان هو الصبيّ أو الابن أو مثلهما ، إلّا أنّ العرف لا يرى له خصوصيّة ، بل يستفيد من نفسها شمول الحكم للصبيّة أيضا ، وهذا كعنوان « الرجل » المأخوذ في أدلّة شكوك الصلاة الذي تكون خصوصيّته ملغاة بنظر العرف » « 2 » . وقريب منه في معتمد العروة « 3 » .
استحباب العمرة للصبيّ
الظاهر أنّه لا فرق في الاستحباب بين الحجّ والعمرة المفردة ، فكما أنّ الحجّ مستحبّ للصبيّ المميّز ، ويستحبّ للوليّ إحجاج غير المميّز ، كذلك تستحبّ للصبيّ المميّز العمرة المفردة ، ويستحبّ للوليّ أن يحرم غير المميّز لها ، كما صرّح به بعض الأعلام « 4 » .
ويمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بأمور :
هامش
- صبيّة ، فإنّه قد ورد فيها : أنّ معنا صبيّا مولودا . . . فمن أجل التوصيف نفهم أنّ الموضوع ليس خصوص الصبيّ ، بل من أجل أنّه مولود ، وبالنتيجة فالحقّ ما ذكره صاحب الحدائق من عدم الفرق بين الصبيّ والصبيّة . ومع قطع النظر عمّا ذكرنا ، فلا ريب في أنّ المقام من موارد إلغاء الخصوصيّة . ( م ج ف ) .
( 1 ) الحدائق الناضرة 14 : 65 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 45 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 22 .
( 4 ) صراط النجاة للتبريزي 4 : 10 .