تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

صحّة حجّ الصبيّ عند أهل السنّة

ذهب جمهور الفقهاء من الحنابلة والشافعيّة والمالكيّة إلى أنّه يصحّ حجّ الصبيّ ، سواء كان مميّزا أو غير مميّز حتّى الطفل الرضيع ، إلّا أنّ الصبيّ المميّز يحجّ بنفسه ، وأمّا غير المميّز فيحرم عنه وليّه ، وإليك نصّ كلماتهم : جاء في المهذّب : « وأمّا الصبيّ فيصحّ منه ، فإن كان مميّزا فأحرم بإذن الوليّ صحّ إحرامه . . . وإن كان غير مميّز جاز لامّه أن تحرم عنه ؛ لحديث ابن عبّاس « 1 » . ويجوز لأبيه قياسا على الامّ » « 2 » . وفي المجموع : « ويصحّ منه [ أي من الصبيّ ] سواء في الصورتين الصغير كابن يوم والمراهق ، ثمّ إن كان مميّزا أحرم بنفسه بإذن وليّه ، ويصحّ بلا خلاف . . . أمّا الصبيّ الذي لا يميّز فقال أصحابنا : يحرم عنه وليّه ، سواء كان الوليّ محرما عن نفسه أو عن غيره ، أو حلالا ، وسواء كان حجّ عن نفسه أم لا » « 3 » . وقريب من هذا في مغني المحتاج « 4 » والبيان « 5 » . وقال ابن قدامة من فقهاء الحنابلة : « إنّ الصبيّ يصحّ حجّه ، فإن كان مميّزا أحرم بإذن وليّه ، وإن كان غير مميّز أحرم عنه وليّه ، فيصير محرما بذلك ، وبه قال مالك والشافعي - إلى أن قال - : ومعنى إحرامه عنه : أنّه يعقد له الإحرام ، فيصحّ للصبيّ دون الوليّ ، كما يعقد النكاح له » « 6 » . وكذا في الكافي « 7 »
هامش
( 1 ) سنذكره قريبا . ( 2 ) المهذّب في فقه الشافعي 1 : 195 . ( 3 ) المجموع شرح المهذّب 7 : 19 - 20 . ( 4 ) مغني المحتاج 1 : 461 . ( 5 ) البيان في مذهب الشافعي 4 : 19 - 20 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 3 : 203 - 204 . ( 7 ) الكافي في فقه أحمد 1 : 467 .