الأوّل : إطلاق بعض الروايات المتقدّمة .
منها : معتبرة يونس بن يعقوب عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معي صبية صغارا ، وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : « ايت بهم العرج ، فليحرموا منها » « 1 » ، الحديث .
ومنها : رواية أيّوب أخي أديم ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام من أين يجرّد الصبيان ؟ فقال : « كان أبي يجرّدهم من فخّ » « 2 » .
منها : معتبرة محمّد بن الفضيل ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبيّ ، متى يحرم به ؟ قال : « إذا أثغر » « 3 » ، وغيرها « 4 » .
فإنّ إطلاق الإحرام فيها يشمل الإحرام للحجّ والعمرة المفردة .
الثاني : بالأولويّة « 5 » المستفادة من الروايات المتقدّمة ، فإنّها تدلّ على استحباب الحجّ للصبيّ المميّز ، وعلى أنّه يصحّ للوليّ إحجاج الصبيّ غير المميّز ، فيستفاد منها أنّه يصحّ للوليّ أن يحرم الصبيّ غير المميّز للعمرة المفردة ، واستحبابها للصبيّ المميّز بالأولويّة ، حيث إنّ مناسك العمرة أخفّ من الحجّ .
الثالث : تدلّ عليه أيضا الأدلّة العامّة التي تدلّ على استحباب العمرة المفردة « 6 » ، فإنّ إطلاقها يشمل الطفل المميّز .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 208 - 209 الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 7 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 6 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 1 .
( 5 ) الأولويّة في أمثال هذه الأمور العباديّة ممنوعة جدّا . ( م ج ف ) .
( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 237 إلى 242 ، الباب 2 - 3 - 4 من أبواب العمرة .