ولكنّ الإنصاف « 1 » أنّه لا يظهر من الموثّقة وخبر شهاب صحّة إحجاج الصبيّة ؛ لاحتمال كون السؤال عن وجوب الحجّ ، فأجاب بأنّه بعد الاحتلام والطمث ، لا أن يكون السؤال عن الحجّ الواقع حتّى يمكن التمسّك بهما ، مع ما في التشبيه في قوله : « وكذلك الجارية » حيث يدلّ على صحّة الحجّ عن الجارية البالغة عشر سنين ، فيخرج عن الصبيّة غير المميّزة التي هي موضوع الحكم في استحباب الإحجاج بها « 2 » .
وأمّا خبر الدعائم فضعيف سندا .
الثالث : قاعدة « 3 » : « إلحاق الإناث بالذكور فيما لهم وعليهم ، إلّا ما خرج بالدليل » تجري هنا أيضا .
وتوهّم اختصاصها بخصوص التكاليف المتوجّهة إلى نفسهم ولا يعمّ الخطاب الموجّه إلى الوليّ بإحجاج الصبيّ في المقام ، مخالف لظهور الإطلاق ، كما في المهذّب « 4 » .
قال في الحدائق : « وهذه الروايات ونحوها وإن اختصّت « 5 » بالصبيان إلّا أنّ
هامش
( 1 ) والإنصاف دلالة الروايات على صحّة حجّ الصبيّ والصبيّة ؛ لأنّ الإمام عليه السّلام في جواب السائل لم ينف إتيان الحجّ قبل الاحتلام والطمث ، بل ذكر لزوم إتيان حجّة الإسلام بعدهما . وبعبارة أخرى : الرواية دالّة على كون الحجّ قبلهما ليس من مصاديق حجّة الإسلام ، فيستفاد أصل صحّة الحجّ . نعم ، لا يستفاد منها استحباب الإحجاج . ( م ج ف ) .
( 2 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 252 .
( 3 ) الظاهر أنّها ليست قاعدة غير قاعدة الاشتراك ، سواء كانت مستقلّة أو جزءا منها ، لكنّها جارية في الأحكام التي لم تخالف القاعدة ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 4 ) مهذّب الأحكام 12 : 27 .
( 5 ) لا يبعد أن يقال : إنّ المستفاد من صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج مطلق المولود ، سواء كان صبيّا أو -