الأوّل : الأخبار الدالّة على استحباب إحجاج الوليّ الصبيّ .
منها : موثّقة يونس بن يعقوب عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : « ايت بهم العرج « 1 » ، فليحرموا منها ، فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة - ثمّ قال - :
فإن خفت عليهم فايت بهم الجحفة « 2 » » « 3 » ، وغيرها « 4 » .
بتقريب أن يقال : إنّ الصبية وإن كانت جمعا للصبيّ وجمع الصبيّة الصبايا ، إلّا أنّ المتفاهم العرفي من الصبية الصغار من الأولاد أعمّ من الذكور والإناث ، مضافا إلى أنّ الظاهر أنّ ذكر الصبيّ في هذه الأخبار من باب المثال لا الخصوصيّة .
وأجاب عنها في المستند بقوله : « ولا يخفى أنّ الثابت من هذه الرواية هو حجّ الصبية ، وهو يثبت من العمومات أيضا ، لا الحجّ به » « 5 » .
وبتعبير آخر : أنّ المستفاد من تلك الروايات رجحان حجّ الصبية بأنفسهم ، والروايات الواردة في الإحجاج موردها الصبيّ ، ولا تشمل الصبيّة .
وفيه « 6 » : أنّ هذا مخالف لقوله عليه السّلام في موثّقة يونس بن يعقوب : « ائت بهم العرج » ، وهكذا قوله : « فإن خفت عليهم فائت بهم الجحفة » .
هامش
( 1 ) العرج : مكان بين مكّة والمدينة على طريق الحاج . معجم البلدان 4 : 111 .
( 2 ) الجحفة : مكان بين مكّة والمدينة . معجم البلدان 2 : 129 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 208 و 209 ، الباب 17 من أبواب أقسام الحجّ ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر والباب : ح 1 و 3 و 5 .
( 5 ) مستند الشيعة 11 : 20 .
( 6 ) لا مجال لهذا الإشكال ، والحقّ ما ذكره النراقي من أنّ هذه الرواية في مورد حجّ الصبية بأنفسهم والكلام في إحجاج الصبيّ . ( م ج ف ) .