في الصبيّة ، وفي مصباح الهدى : أنّ هذا القول هو الأقرب « 1 » .
واستدلّ له بأنّ النصوص تختصّ بالصبيّ ، وإلحاق الصبيّة به يحتاج إلى دليل ، وهو مفقود .
وبتعبير أوضح : أنّه يلزم الاقتصار في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقّن ، فإنّ استحباب الإحجاج حكم مخالف للقاعدة ، لا يكون معهودا في شيء من العبادات الأخرى ، فإنّ موضع الاختلاف في شرعيّة عبادات الصبيّ وتمرينيّتها هو الصبيّ المميّز .
وأمّا كونه القدر المتيقّن فلدلالة الروايات المتقدّمة على حكم الابن ، أو الصبيّ ، أو الصبيان الذي هو جمع الصبيّ ، فلا يظهر منها حكم الصبيّة بوجه ، كما في تفصيل الشريعة « 2 » .
[ رأى مشهور الفقهاء باشتراك الصبيّة والصبيّ ]
القول الثاني : ما ذهب إليه مشهور الفقهاء « 3 » ، من اشتراك الصبيّة والصبيّ في هذا الحكم وعدم الفرق بينهما ، وهو الأقوى .
قال في الرياض : « ولا ريب أنّ الصبيّة في معناه » « 4 » أي الصبيّ . واختاره في العروة « 5 » وتفصيل الشريعة « 6 » وغيرها « 7 » .
ويمكن أن يستدل للقول المشهور بوجوه :
هامش
( 1 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 252 .
( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 45 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 22 .
( 4 ) رياض المسائل 6 : 19 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 346 .
( 6 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحج 1 : 45 .
( 7 ) مدارك الأحكام 7 : 26 ، مهذّب الأحكام 12 : 26 .