به ويصلّى عنه » ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : « يذبح عن الصغار ، ويصوم الكبار ، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب ، وإن قتل صيدا فعلى أبيه » « 1 » .
إلى غير ذلك من الروايات « 2 » الدالّة عليه ، وقد عقد في الوسائل بابا مستقلّا لذلك ، جمع فيه الصحاح وغيرها .
ثمّ إنّ ظاهر هذه الروايات كفتاوى الأصحاب إطلاق الحكم في الصبيّ ، وأنّه لا يكون له حدّ ، فالطفل الذي ولد من يومه يجري في وليّه هذا الحكم .
ولكن هناك رواية واحدة ظاهرة في التحديد ، وهي رواية محمّد بن الفضيل ، قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السّلام عن الصبيّ متى يحرم به ؟ « قال : إذا أثغر » « 3 » .
وقوله : « إذا أثغر » يحتمل أن يكون من باب الإفعال بمعنى سقوط رواضع الصبيّ ، ويحتمل أن يكون من باب الافتعال بالتاء والثاء ، تقديره : اثتغر ، قلبت التاء ثاء ، فصار اثّغر بالتشديد ، وهو ما تقدّم من الأسنان ، كما في النهاية « 4 » .
وفي لسان العرب : « إذا سقطت رواضع الصبيّ قيل : ثغر ، فهو مثغور ، وإذا نبتت أسنانه بعد السقوط قيل : اثّغر ، بالتشديد الثاء » « 5 » .
وعلى كلا التقديرين فمقتضى ورود الرواية في مقام التحديد ، وظهورها في مفروغيّة ثبوت الحدّ عند السائل ، والتقرير له في الجواب ببيان الحدّ ، أن تكون الرواية مخالفة للروايات المتقدّمة .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 و 4 و 6 - 7 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .
( 4 ) النهاية لابن الأثير 1 : 213 .
( 5 ) لسان العرب 1 : 336 .