تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المميّز وغيره بل في الأخيرة تصريح بكلّ منهما ، ولا ينافيه قوله : « يحرم به » ، و « حجّ به » ؛ لأنّه أعمّ من الأمر بمباشرته أو جعله مباشرا ، بقرينة قوله في رواية أبان بن الحكم : « والعبد إذا حجّ به » ، وكذا قوله في صحيحة زرارة : « حجّ بابنه » ، ثمّ قوله : « يأمره » ، إلى آخره « 1 » . الطائفة الرابعة : ما يدلّ على وجوب الحجّ على البالغين « 2 » ؛ إذ المرفوع عن الصبيّ هو الإلزام الثابت على البالغين ، لا أصل الرجحان ؛ إذ ليس في رفع أصل الرجحان امتنان ، بل هو خلاف الامتنان ، كما في مصباح الهدى « 3 » . الطائفة الخامسة : ما ورد في حثّ الصبيان على العبادات ، إمّا مستقيما ، أو من جانب الأولياء ، بل صدور أمثال تلك الروايات شاهد على كون حجّ الصبيان معمولا بين المسلمين كما في الصلاة . فقوله عليه السّلام : « فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين . . . » « 4 » لعلّه يستفاد منه أنّ مناط العبادات على الصبيّ ذلك ، أي كونها عبادة من دون خصوصيّة للصلاة ، خصوصا بضميمة ما ورد « 5 » عنه عليه السّلام : « الطواف بالبيت صلاة » « 6 » ، فيمكن دعوى استحباب الطواف للصبيّ بملاحظة هذا الخبر « 7 » . وفيه : أنّ كشف هذا الملاك والحكم بأنّ الحجّ كالصلاة - فكما أنّه يستحبّ
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 11 : 16 - 17 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 10 وما بعده ، الأبواب 2 - 3 - 4 و 6 - 7 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه . ( 3 ) مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 11 : 246 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 12 ، الباب 3 من أبواب الفرائض ، ح 5 . ( 5 ) نعم ، الطواف المتّصف بكونه عبادة صلاة ، وهذا العنوان بالنسبة إلى الصبيّ من باب الشبهة المصداقيّة ، فلا يعلم أنّ الطواف الصادر منه هل هو عبادي أم لا ؟ ( م ج ف ) . ( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 167 ، ح 3 . ( 7 ) مدارك العروة 24 : 54 - 55 .