تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فإنّها بعمومها أو إطلاقها تشمل الصبيّ أيضا . ولا يصحّ أن يقال : إنّ رضوان اللّه تعالى والطريق إلى غفرانه وغيرهما من الأمور الهامّة التي أشير إليها في هذه النصوص تختصّ بالمكلّفين ، ويمنع الصبيان المميّزون عن نيلها . وكذا لا يصحّ أن نقول : المجيبون لدعوة إبراهيم عليه السّلام هم البالغون فقط ، بل الظاهر أنّ هذه الدعوة تشمل الصبيان ، والفوائد المترتّبة غير مختصّة بالبالغين . نعم ، رفع عنهم الإلزام بحديث الرفع ؛ امتنانا لهم كما هو ظاهر . قال السيّد الخوانساري : « ويمكن أن يستدلّ عليه - أي على مشروعيّة عمل الصبيّ المميّز وصحّة حجّه - بإطلاق ما دلّ على فضل مثل الحجّ والصلاة وغيرهما ، وترتّب الثواب من دون تقييد ، غاية الأمر رفع القلم والمؤاخذة عنه » « 1 » . وفي تفصيل الشريعة : « لا مجال لتخصيصها أو تقييدها [ أي هذه النصوص ] بحديث رفع القلم عن الصبيّ بعد ظهوره في نفسه بلحاظ كلمة الرفع وتعديته بعن ، وبلحاظ وقوعه في مقام الامتنان في رفع خصوص التكاليف الإلزاميّة ؛ لعدم ثبوت الكلفة والمشقّة في غيرها ، وعدم كون رفعه ملائما للامتنان بوجه ، فتبقى دلالة هذه الروايات باقية على عمومها وإطلاقها ، شاملة للصبيّ أيضا « 2 » .

[ حج الصبيّ لا يجزي عن حجّة الإسلام ]

الطائفة الثانية : الروايات المتقدّمة « 3 » الدالّة على أنّ حجّ الصبيّ لا يجزي عن حجّة الإسلام ، فإنّه لا بدّ من فرض صحّة حجّه حتّى يقال بالإجزاء أو بعدم
هامش
( 1 ) جامع المدارك 2 : 258 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 39 . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 12 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 - 2 ، والباب 13 من أبواب وجوب الحجّ ، ح 2 .