الرابع : النصوص ، وهي على طوائف :
الأولى : ما تدلّ على اشتراط التكليف - الوجوب والتحريم - بالبلوغ :
منها : ما رواه في الكافي عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « فإذا بلغوا - أي أولاد المسلمين - اثنتي عشرة سنة كتبت « 1 » لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيّئات » « 2 » .
فإنّها تدلّ على أنّهم قبل الحلم - أي البلوغ - لم تكتب عليهم السيّئات ، وهذا كناية عن عدم تكليفهم بالوجوب قبل البلوغ .
ومنها ما رواه في التهذيب عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : « إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم » « 3 » .
والمراد من جري القلم التكليف الوجوبي ، فتدلّ على أنّ الصبيّ قبل البلوغ ليس عليه وجوب .
قال الشيخ الحرّ في ذيل الحديث : « هذا محمول على حصول الاحتلام أو الإنبات للغلام في الثلاث عشرة سنة » « 4 » .
الطائفة الثانية : ما تدلّ على أنّ حجّة الإسلام لا تصدق على حجّ الصبيّ :
منها : صحيحة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن عشر سنين ، يحجّ ؟ قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ
هامش
( 1 ) وفي نسخة : « كانت » .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 1 .
( 3 ) نفس المصدر والباب : 32 ، ح 12 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ذيل الحديث .