ويدلّ عليه الكتاب والسنّة والإجماع ، بل بضرورة من الدّين « 1 » ، ومن شرائطه البلوغ ، وأمّا غير البالغ فلا خلاف بين الأصحاب على ذلك ، في عدم وجوبه عليه وإن كان مميّزا مراهقا وكان واجدا لجميع الشرائط سوى البلوغ ، بل ثبت الإجماع القطعي على ذلك .
قال في المقنعة : « فأوجب تعالى الحجّ ، وفرضه على كلّ حرّ بالغ مستطيع إليه السبيل » « 2 » . وكذا في الكافي « 3 » .
وصرّح الشيخ في النهاية « 4 » ، والمبسوط « 5 » بأنّ شرائط وجوب الحجّ ثمانية ، منها : البلوغ . وكذا في شرائع الإسلام « 6 » .
وفي التذكرة : « لا خلاف بين العلماء كافّة في أنّ الصبيّ لا يجب عليه الحجّ ؛ لفقد شرط التكليف فيه » « 7 » . وبه قال في الحدائق « 8 » .
وفي مستند الشيعة : « فلا يجب على الصبيّ والمجنون إجماعا محقّقا ومحكيّا مستفيضا » « 9 » .
هامش
- وفي تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 4 : « وعمدة ما يختصّ الحجّ به ممّا لا يوجد في غيره أصلا هو الجهة الاجتماعيّة السياسيّة المتحقّقة فيه ، فإنّه يتضمّن اجتماع المسلمين من جميع أقطار العالم على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وعاداتهم ورسومهم واختلاف مذاهبهم ، وهذا الاجتماع العظيم الذي ليس في الإسلام مثله ممهّد لحصول الوحدة والاتّحاد بين المسلمين » .
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 16 ( ط ج ) ، تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 7 .
( 2 ) المقنعة : 384 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 192 .
( 4 ) النهاية : 202 .
( 5 ) المبسوط 1 : 296 .
( 6 ) شرائع الإسلام 1 : 224 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 7 : 23 .
( 8 ) الحدائق الناضرة 14 : 59 .
( 9 ) مستند الشيعة 11 : 15 .