حتّى يكبر » ، الحديث « 1 » . « 2 »
قلنا : يستفاد من الروايات أنّ الحجّ له حقائق مختلفة ، والمراد به في المقام حجّة إسلام الصبيّ التي قضاها وأتى بها ، فلا ينافي ذلك بقاء حجّة الإسلام التي بني عليها الإسلام حتّى يبلغ ويكبر ، كما أنّه قد اطلق حجّ الإسلام على حجّ المنوب عنه في موثّقة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ عن غيره ، يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال : « نعم » « 3 » .
مع أنّه لا إشكال في بقاء حجّة الإسلام على النائب لو استطاع .
وقال بعض الأعلام : « وإن كان التقييد بقوله : « حتّى يكبر » ظاهرا أيضا في عدم إجزائه عن الحجّ بعد الكبر ، وهذا يصير قرينة على أنّ الإطلاق المذكور ليس مبتنيا على الاصطلاح المعروف في حجّة الإسلام ، بل المراد هو الحجّ المشروع في الإسلام أو الحجّ الواقع في حال الإسلام » « 4 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 435 ، ح 2900 ، وسائل الشيعة 8 : 30 ، الباب 13 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 1 .
( 2 ) قال السيّد الخوئي رحمه اللّه : « وفيه من حيث السند كلام ، فإنّ صاحب الوسائل روى عن أبان بن الحكم ، والظاهر أنّ ذلك غلط ؛ لأنّ أبان بن الحكم لا وجود له لا في كتب الرجال ولا في كتب الحديث ، والصحيح : أبان عن الحكم ، كما في الفقيه 2 : 267 ، ح 1298 ، وحرف « عن » بدّلت ب « ابن » في كتاب الوسائل ، والحكم هو الحكم بن حكيم الصير في الثقة ، وأمّا أبان . . . فالظاهر أنّه لا يكون أبان بن تغلب ؛ لأنّه لا يروي عن غير المعصوم ورواياته قليلة ، وإن كان أبان بن عثمان ؛ فهو وإن كان ثقة ، لكن من البعيد أنّ أبان المذكور في السند هو أبان بن عثمان ؛ لأنّ أبان بن عثمان لا يروي عن الحكم ، ولم نر رواية ولا واحدة يرويها أبان بن عثمان عن الحكم ، فيكون أبان المذكور في السند رجلا مجهول الحال » . موسوعة الإمام الخوئي ، المعتمد في شرح العروة الوثقى ، كتاب الحجّ 26 : 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 39 ، الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، ح 4 .
( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الحجّ 1 : 37 - 38 .