وفي المستمسك « فالمراد من حجّ الإسلام الحجّ المشروع في حقّه ، أو ثواب حجّ الإسلام » « 1 » .
رأي أهل السنّة في حكم الحجّ على الصبيّ
اتّفقت المذاهب الأربعة على أنّ الحجّ لا يجب على الصبيّ ولو كان مميّزا مراهقا واجتمعت فيه الشرائط سوى البلوغ ، حيث صرّحوا بأنّ من شرائط وجوب الحجّ البلوغ .
جاء في المغني : « إنّ الحجّ إنّما يجب بخمس شرائط : الإسلام والعقل والبلوغ والحرّيّة والاستطاعة ، لا نعلم في هذا كلّه اختلافا ، فأمّا الصبيّ والمجنون فليسا بمكلّفين ، وقد روى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « رفع القلم عن ثلاثة . . . وعن الصبيّ حتّى يشبّ » « 2 » . وكذا في الشرح الكبير ، وزاد : « قال ابن منذر : أجمع أهل العلم إلّا من شذّ عنهم ممّن لا يعتدّ بخلافه على أنّ الصبيّ إذا حجّ في حال صغره ثمّ بلغ فعليه حجّة الإسلام إذا وجد إليها سبيلا » « 3 » .
وفي البدائع : « ومن شرائطه البلوغ والعقل ، فلا حجّ على الصبيّ والمجنون ؛ لأنّه لا خطاب عليهما فلا يلزمهما الحجّ ، حتّى لو حجّا ثمّ بلغ الصبيّ وأفاق المجنون فعليهما حجّة الإسلام ، وما فعله الصبيّ قبل البلوغ يكون تطوّعا ، وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « أيّما صبيّ حجّ عشر حجج ثمّ بلغ فعليه حجّة
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 10 : 15 .
( 2 ) تقدّم تخريجه .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 3 : 161 - 162 .