جاء في المجموع : « ويجب في الركاز الخمس بلا خلاف فيه عندنا ، قال المنذر : وبه قال جميع العلماء ، ولا نعلم أحدا خالف فيه إلّا الحسن البصري » « 1 » .
وفي المغني لابن قدامة : « الركاز الذي فيه الخمس : وهو كلّ ما كان مالا على اختلاف أنواعه . . . يجب الخمس في قليله وكثيره في قول إمامنا ومالك وإسحاق . . . والشافعي في القديم ، وقال في الجديد يعتبر النصاب فيه » « 2 » ، وقريب من هذا في غيرهما « 3 » .
3 - المعادن : وهي كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة ، واختلفوا في أنّ المستخرج من المعدن هل يتعلّق به الخمس أم لا ؟
والظاهر أنّ سبب اختلافهم هو الاختلاف في معنى الركاز ، فإنّ الحنفيّة قالوا : الركاز يطلق على الأموال الكامنة في الأرض ، سواء كانت مخلوقة فيها وهي المعدن ، أو مدفونة فيها وهي الكنز ، ولذا قالوا بوجوب الخمس في المعدن ؛ لصدق عنوان الركاز عليه « 4 » .
جاء في فتح القدير : الركاز يعمّ المعدن والكنز ؛ لأنّه من الركز ، ويراد به المركوز ، سواء كان راكزه الخالق أو المخلوق ، فكان حقيقة فيهما مشتركا معنويّا « 5 » ، وبه قال ابن عابدين « 6 » .
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 6 : 75 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 615 .
( 3 ) أوجز المسالك 5 : 274 ، المدوّنة الكبرى 1 : 290 ، حلية العلماء 3 : 115 ، بدائع الصنائع 2 : 190 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 266 ، العزيز شرح الوجيز 3 : 129 ، الحاوي الكبير 4 : 355 ، المغني والشرح الكبير 2 :
581 و 619 ، بدائع الصنائع 2 : 193 - 194 .
( 5 ) الفتح القدير 2 : 178 .
( 6 ) الدرّ المحتار 2 : 318 .