تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وفي المجموع : « عند أكثر أهل العلم أنّ العبيد والصبيان والنسوان إذا حضروا القتال يرضخ لهم ولا يسهم لهم » « 1 » . والحاصل : أنّه على القول بأنّ الصبيّ يسهم له ، فحيث إنّ الغنيمة تقسّم إلى خمسة أسهم فبالطبع يؤخذ منها الخمس قبل أن تقع في يد الصبيّ ، وأمّا على القول بأنّه لا يسهم فالصبيّ خارج عن موضوع المسألة .

الثاني : خمس المعادن والركاز والغوص للصبيّ

ذهب جمهور الفقهاء من الحنابلة والمالكية والحنفيّة إلى أنّ الذي يجب عليه الخمس هو كلّ من وجد الركاز . جاء في المغني : من يجب عليه الخمس في الركاز هو كلّ من وجده من مسلم وذمّي . . . وكبير وصغير ، وعاقل ومجنون - إلى أن قال - : وإن كان صبيّا أو مجنونا فهو لهما ، ويخرج عنهما وليّهما ، وهذا قول أكثر أهل العلم . . . قاله مالك وأهل المدينة . . . وأهل العراق وأصحاب الرأي وغيرهم . . . واستدلّ بقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « وفي الركاز الخمس » « 2 » ، فإنّه يدلّ بعمومه على وجوب الخمس في كلّ ركاز يوجد ، وبمفهومه على أنّ باقيه لواجده كائنا من كان ؛ ولأنّه مال كافر مظهور عليه ، فكان فيه الخمس على من وجده وباقيه لواجده كالغنيمة ، ولأنّه اكتساب مال فكان لمكتسبه « 3 » . وكذا في الشرح الكبير « 4 » . وفي البدائع : « وأربعة أخماس [ الركاز ] للواجد ؛ لأنّه أخذه بقوّة نفسه ،
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 21 : 156 . ( 2 ) سنن النسائي 5 : 45 ، وأخرجه الشافعي في الامّ باب زكاة الركاز : 2 : 43 - 44 ، كتاب الأموال لأبي عبيد : 346 ، الرقم 859 . ( 3 و 4 ) المغني 2 : 616 والشرح الكبير 2 : 587 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 197 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )