ثبوت الخمس بعد التكليف
القول الرابع : ما وجّهه بعض أعلام المحقّقين ، وهو ثبوت الخمس على الصبيّ بعد التكليف بالنسبة إلى ما قبله ، وقال : « إنّ وجهه « 1 » مركّب من أمرين :
أحدهما : عموم رفع القلم لقلم الوضع .
ثانيهما : أنّ الموضوع للخمس هو حدوث الغنيمة ، فمن حدث الغنيمة بالنسبة إليه يجب عليه الخمس ، وبعد التكليف يكون الصغير البالغ موضوعا لذلك ، فلا مانع من تعلّق التكليف به .
- ثمّ رتّب قدّس سرّه على هذا الوجه أمورا - :
الأوّل : عدم وجود الخمس في ماله حال الصغر ، فلا يجب على الوليّ ، بل لا يجوز له الأداء من ماله .
الثاني : حساب المؤونة بالنسبة إلى مجموع سنوات صغره التي حصلت له فيها الغنيمة ، فلو جمع أرباح جميع سنوات صغره واشتري له دار آخر أعوام صغره لم يكن فيها الخمس .
الثالث : عدم الخمس لو مات الصغير ، لا عليه كما تقدّم ، ولا على الوارث ؛ لعدم الخمس في الإرث .
الرابع : جواز معاملاته في حال الصغر ولو بعد مضيّ سنة الربح » « 2 » .
ونقول : الظاهر أنّه لا دليل لهذا القول ، بل ينافيه ما تقدّم لإثبات القول
هامش
( 1 ) هذا التركيب غير صناعي ؛ لأنّه إذا قلنا بعموم الرفع فيكون حاكما على سائر الأدلّة ومنها الآية الشريفة الدالّة بظاهرها على أنّ الغنيمة فيها الخمس من دون فرق بين البالغ والصبيّ ، فلا وجه للتركيب .
( م ج ف ) .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 221 - 422 .