تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
المال إنّما لا يدلّ على الوضع إذا كان بنحو الإطلاق كما في إيجاب الكفّارة ، أمّا إذا تعلّق بمال مخصوص فيفيد الوضع ، كما إذا وجب بالنذر التصدّق بمال مخصوص ، فلا يجوز بيعه » « 1 » ، والمقام من الثاني كما لا يخفى . وقال في الجواهر : « ولا ينافيه - أي ثبوت الخمس - الخطابات التكليفيّة . . . ؛ ضرورة ظهور مورديّة المكلّف فيه لا شرطيّته كي يحصل التنافي ، فلاحظ وتأمّل جيّدا ، بل قد يؤيّده إطلاق الفتاوى ومعاقد الإجماعات » « 2 » . ولكن مع ذلك كلّه لم يرتفع الإشكال فيه خاصّة ، فلا يترك الاحتياط . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الأقوى « 3 » هو القول الثالث - أي عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ - فيتعلّق بمال الطفل بجميع أصنافه ، ويجب على الوليّ إخراجه من باب وجوب أداء الحقّ على من بيده الحقّ ، كما في سائر ديون الصغير أو أمانته التي تكون عنده ، والأولى أن يحتاط في المسألة ، ولعلّ الاحتياط أن يصالح الوليّ بشيء من ماله للمولّى عليه بشرط أن يؤدّي الخمس من جانبه ويجعل اختيار فسخها لنفسه بعد البلوغ ، كما أفتى به بعض أعلام المحقّقين « 4 » .
هامش
( 1 ) محاضرات في فقه الإماميّة ، كتاب الخمس للسيّد الميلاني : 136 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 78 . ( 3 ) والحقّ أن يقال بثبوت الخمس في الثلاثة ؛ أي الكنز والمعدن والغوص ؛ وذلك لتحقّق الإجماع في هذه الثلاثة . وكذا يثبت الخمس في مال الصبيّ المختلط بالحرام ؛ لأنّ طريق تطهيره منحصر بذلك . وأمّا بالنسبة إلى الأرض التي اشتراها الذمّي من المسلم أو في أرباح التجارات فلا دليل على ثبوت الخمس فيه ، واللّه العالم . ( م ج ف ) . ( 4 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 422 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 190 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )