ومنها : ما رواه المفيد في المقنعة عن الصادق عليه السّلام قال : « الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها بأن يقال : إنّ المراد من الذمّي الواقع في لسان الدليل ما هو الأعمّ من غير المكلّف منهم أيضا ، فعلى هذا يتعلّق الخمس بالصغير منهم كالكبير ، فلم يكن بين هذا القسم وبين سائر الأقسام فرق ، كما صرّح به بعض الأعلام « 2 » .
ولكن استشكل فيه الشيخ الأعظم « 3 » ، وكذا في مصباح الفقيه ، حيث قال :
« نعم ، ثبوته في الأرض المشتراة لطفل الذمّي لا يخلو عن تردّد ؛ لانحصار مستنده في الرواية المشتملة على لفظة « على » الظاهرة في التكليف ، مع أنّ إطلاق الذمّي عليه مبني على التوسّع » . ثمّ قال قدّس سرّه : « ولكنّه مع ذلك لعلّه أظهر ؛ إذ الغالب في مثل هذه الموارد استعمال لفظة « على » في مجرّد الثبوت والاستقرار ، كما يقال : « عليه دين » ، أو « على اليد ما أخذت » ، كما أنّ المنساق « 4 » إلى الذهن من إطلاق الذمّي في مثل المقام إرادة ما يعمّ أطفالهم ، واللّه العالم » « 5 » .
وأجاب بعض الأعلام عن الإشكال بأنّ « الحكم التكليفي المتعلّق بإعطاء
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، ح 2 .
( 2 ) كتاب الخمس للمحقّق الداماد : 315 .
( 3 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الخمس : 274 .
( 4 ) لا وجه له ، بل المنساق هو الذمّي البالغ ، وأيضا الغالب بل الدائم اشتراء الذمّي البالغ من المسلم ، وأمّا اشتراء الصبيّ الذمّي فهو - مضافا إلى ندرته - لا دليل على أصل صحّته حتّى يجب فيه الخمس . ( م ج ف ) .
( 5 ) مصباح الفقيه ، كتاب الخمس : 182 .