العموم فيها يشمل الصبيّ أيضا .
قال الشيخ الأعظم - بعد الاستدلال لوجوب الخمس على المكلّفين في المال المختلط بالحرام - : « الظاهر عدم اختصاص ما ذكر من الخمس بالمكلّفين ، بل يجب إخراج الخمس من مال الصبيّ والمجنون إذا اختلط بالحرام ؛ لعموم رواية ابن مروان المتقدّمة ، بل يجب هنا وإن قلنا في غيره من الأخماس باختصاصه بالمكلّفين ؛ لأنّ الموجود فيه من الحرام لا بدّ من التخلّص عنه وإيصاله أو بدله إلى مالكه أو وليّه ، فهذا الخمس ليس حقّا حادثا في أصل المال كالزكاة ليمكن دعوى أنّه فرع التكليف ، بل هو حقّ ثابت في جملة المال مختلط معه ، ولذا لا يسقط بتلف المال من غير تفريط ، بل ينتقل إلى الذمّة إذا كان الخلط بسوء صنيعه كالمكتسب المغمض عن مطالب المال من حيث الحلّيّة والحرمة » « 1 » .
وقال المحقّق النراقي : « عدم الثبوت في المال المختلط أظهر ؛ لثبوته بالخطاب التكليفي المختصّ بالكمّل ، وكذلك الأرض التي اشتراها الذمّي » « 2 » .
وفيه : أنّ اشتمال بعض الأخبار على قوله عليه السّلام : « عليك فيه الخمس » « 3 » - ونحو ذلك ممّا اشتمل على كلمة الاستعلاء - لا يوجب الاختصاص بالبالغ بدعوى أنّها ظاهرة في التكليف ؛ لأنّ كلمة « على » تستعمل في الأعمّ من التكليف والوضع « 4 » .
وثانيا : أنّ التعليل في قوله عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي من ذلك المال
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الخمس : 270 .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 76 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 139 ح 16 .
( 4 ) مهذّب الأحكام 11 : 465 .