تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قال بعض الأعلام : هذه النصوص لم تكن ناظرة إلى الحكم التكليفيّ ولزوم إخراج الخمس حتّى يقال بأنّه يشترط فيه البلوغ ، بل ناظرة إلى الحكم الوضعيّ ، وإطلاقها يشمل الصبيّ والمجنون . وعلى فرض أنّه لم يكن فيها إطلاق « 1 » من حيث اللفظ فالإطلاق المقامي فيها غير قابل للإنكار ؛ بمعنى أنّه لو كان في ثبوت الخمس شرطا فيجب أن يبيّن ، وحيث لم يذكر فيها شرط يحكم بأنّ البلوغ ليس شرطا في ثبوت الخمس « 2 » .

[ نصوص في خمس مال المختلط بالحرام ]

الطائفة الرابعة : ما ورد في المال المختلط بالحرام منها : موثّقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام ، وقد اختلط عليّ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « تصدّق بخمس مالك ، فإنّ اللّه ( قد ) رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال » « 3 » . وفي رواية أخرى قال عليه السّلام : « أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعلم » « 4 » ، فإنّ
هامش
( 1 ) ليست الرواية في مقام بيان من يجب عليه الخمس حتّى يتمسّك بالإطلاق اللفظي أو المقامي ، بل هي في مقام بيان أنّ الملاك هو الغنيمة والاكتساب . ويؤيّد هذا ما ذكره المشهور من بطلان اكتساب الصبيّ ، فإسناد الاكتساب يشعر بالبالغ ، ولا يبعد إشعار لفظ « كلّ امرئ » إلى كلّ بالغ ؛ لعدم إطلاق هذا اللّفظ على الصبيّ . ( م ج ف ) . ( 2 ) كتاب الخمس للسيّد الشبيري الزنجاني ، المجلّد الخامس بالفارسية ، الدرس رقم 47 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 352 ، الباب 10 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 . ( 4 ) نفس المصدر ، ح 1 .
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 186 | مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )