بالإضافة إليهما كالأحكام الوضعيّة الثابتة عليهما ، . . . وقد تقرّر في محلّه أنّ الأحكام الوضعيّة - بل غير الإلزاميّة - لا يختصّ بالبالغين » « 1 » .
الطائفة الثالثة : ما ورد فيما يفضل من مؤونة السنة .
منها : موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ؟ فقال « 2 » : « في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 3 » .
ومنها : ما رواه في التهذيب عن عليّ بن محمّد بن شجاع النيسابوري أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأة كرّ - إلى أن قال - : ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع عليه السّلام : « لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته » « 4 » .
ومنها : ما رواه أيضا في التهذيب عن عبد اللّه بن سنان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليها السّلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيّتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصّة ، يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة حتّى الخياط ليخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق » « 5 » ، الحديث .
فإنّ العموم والإطلاق فيها يشمل الصبيّ .
هامش
- بالبالغين لا يشمل هذا الفرض ، فتدبّر . هذا ، مضافا إلى أنّ تقابل الحقّ والتكليف من الاصطلاحات الفقهيّة ، ولا يصحّ تفسير اللّفظ الوارد في الروايات حسب هذا الاصطلاح . ( م ج ف ) .
( 1 ) تفصيل الشريعة ، كتاب الخمس : 67 .
( 2 ) هذه الرواية في مقام بيان مطلق الفائدة وليست بصدد بيان من يجب عليه الخمس . ( م ج ف ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 2 .
( 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .