من حضر القتال ولو كان طفلا » « 1 » .
الثاني : إطلاق النصوص ، وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما ورد في الكنز والغوص والمعدن ، وذكرناها في ذيل القول الأوّل ، فراجع .
الطائفة الثانية : ما ورد بعنوان أنّ الخمس حقّ :
منها : خبر أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام - في حديث - قال : « لا يحلّ « 2 » لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتّى يصل إلينا حقّنا » « 3 » .
ومنها : خبر عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : « ما كان للّه فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا » ، ثمّ قال :
« واللّه ، لقد يسّر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربّهم واحدا وأكلوا أربعة أحلاء . . . » « 4 » ، الحديث .
وظاهر الروايتين أنّ الخمس حقّ ، وهو من الوضع ، فيعمّ الصبيّ .
قال في تفصيل الشريعة : « والظاهر ثبوت الخمس وإن كان التكليف بالإخراج متوجّها إلى الوليّ ، وذلك لأنّ الخمس ليس مجرّد تكليف وجوبيّ حتّى يكون موضوعا عن الصبيّ والمجنون ، بل هو حقّ « 5 » أو شبيهه ، ثابت
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الخمس : 182 .
( 2 ) هذا من الأحكام المتأخّرة عن الخمس ؛ بمعنى أنّه بعد تعلّق الخمس تجري هذه الأحكام ، مع أنّ الكلام في لزوم تعلّق الخمس بمال الصبيّ وعدمه . م ج ف .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 337 ، الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 4 ، والباب 2 ، ح 5 .
( 4 ) نفس المصدر والباب 1 ، ح 6 .
( 5 ) لا ريب في أنّ هذا الحقّ منتزع من الوجوب التكليفي ، وإلّا فمع قطع النظر عنه لا معنى له ، فالأمر يرجع إلى إثبات هذا الحكم الإلزامي الوجوبي على الصبيّ ، وما يقال من أنّ الأحكام الوضعيّة غير مختصّة -