وقال الشيخ مرتضى الحائري : « إنّ الأظهر ثبوت الخمس حين الصغر » « 1 » .
وبه قال في تفصيل الشريعة « 2 » ومهذّب الأحكام « 3 » ، واختاره كثير من الفقهاء المعاصرين « 4 » .
أدلّة عدم اشتراط ثبوت الخمس بالبلوغ
واستدل للحكم المذكور بأمور :
الأوّل : إطلاق قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . . .
« 5 » بالتقريب المتقدّم .
فإنّ الظاهر منها تعلّق الحكم بالمال المغتنم ، وهو يشمل الصغير .
وقال في مصباح الفقيه : « يتّجه القول بتعلّق الخمس به في مال الطفل ، . . .
وكذا غنائمه ؛ لظهور جلّ ما دلّ على الخمس في الغنيمة - حتّى الآية الشريفة التي هي الأصل في هذا الباب - في تعلّقه بالمال المغتنم من حيث هو ، كما يفصح « 6 » عن ذلك - مضافا إلى وضوحه - ما ذكروه في كيفيّة تقسيم الغنيمة ، من أنّها تقسّم خمسة أخماس ، فيؤخذ خمسه للإمام وقبيله ، ثمّ يقسّم الباقي بين
هامش
( 1 ) كتاب الخمس للشيخ مرتضى الحائري : 421 .
( 2 ) تفصيل الشريعة كتاب الخمس : 67 .
( 3 ) مهذّب الأحكام 11 : 529 .
( 4 ) كتاب للسيّد الشبيزي الزنجاني المجلّد الخامس بالفارسية الدرس رقم 47 ، محاضرات في فقه الإمامية كتاب الخمس للسيّد محمّد هادي الميلاني : 132 - 133 ، كتاب الخمس للمحقّق الداماد : 314 - 315 ، كتاب الخمس للسيّد محمود الهاشمي 2 : 362 ، والسيّدان الگلپايگاني والخوانساري ، العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 304 .
( 5 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 6 ) وهذا ممنوع جدّا ، فالتقسيم بين أصحاب الخمس والمقاتلين وإن كان بينهم طفل كيف يدلّ على وجوب الخمس في ماله ؟ ( م ج ف ) .