عن رفع التكليف وقلم التشريع ، وهذا المعنى هو الأظهر .
الثاني : أن يكون المرفوع قلم التشريع وجعل الأحكام بالصراحة « 1 » ، فالمعنى الثاني الذي ذكره قدّس سرّه منطبق على القول الأوّل .
وقال البعض الآخر : المراد به مطلق القلم الثابت في الشرع ، أعمّ من الوضع والتكليف . . . وتقييده بالتكليفات يحتاج إلى دليل « 2 » .
ويرد على هذا القول : بأنّه مستلزم لتخصيص الأكثر « 3 » ؛ إذ ثبت بالضرورة الفقهيّة بين الفريقين كثير من الأحكام الوضعيّة للصبيّ ، كالملكيّة والضمان والطهارة والنجاسة وغيرها ، وهكذا بعض المستحبّات كالصلاة والصوم والحجّ ، كما تقدّم في البحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ « 4 » ، مضافا إلى أنّ سياق الرواية آب عن التخصيص ، كما أشار إليه السيّد اليزدي « 5 » .
القول الثاني : أنّ المرفوع هو قلم المؤاخذة لا قلم جعل الأحكام ، كما صرّح به الشيخ الأعظم « 6 » والمحقّق الخراساني « 7 » واختاره السيّدان اليزدي « 8 » والمراغي « 9 » ، والشيخ الأراكي « 10 » .
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع للنائيني 1 : 399 .
( 2 ) الفقه ، كتاب الخمس 310 وكتاب الزكاة 1 : 28 .
( 3 ) وهذا المقدار من التخصيص لا يبلغ حدّ الاستهجان ، مضافا إلى أنّ الإباء عن التخصيص أمر غير قابل للقبول ولا دليل عليه ، بل ما هو المشهور من ( أنّه ما من عامّ إلّا وقد خص ) كلام صحيح جدّا . ( م ج ف ) .
( 4 ) راجع الفصل الأوّل والثاني من الباب التاسع .
( 5 ) حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 20 .
( 6 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب المكاسب 3 : 278 .
( 7 ) حاشية المكاسب للآخوند الخراساني : 46 .
( 8 ) حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 19 .
( 9 ) العناوين 2 : 666 .
( 10 ) كتاب البيع للشيخ الآراكي 1 : 208 .