تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وفي حاشية الشهيدي على المكاسب : « المراد منه - أي رفع القلم - قلم الحمل والثقل ؛ لأنّ الظاهر من الرفع المتعدّي ب « عن » - كما يشهد به ملاحظة موارد استعمالاته - أن يكون المرفوع ثقلا على المرفوع عنه ولو تنزيلا ، ولا ثقل في غير الإيجاب والتحريم » « 1 » . والحاصل : أنّ حديث الرفع لا يشمل الأحكام المستحبّة والوضعيّة ، ولذا اشتهر أنّ الأحكام الوضعيّة ليست مختصّة بالبالغين ، وقالوا بصحّة العبادة واستحبابها للصبيّ ؛ لأنّ أدلّتها تشمله كشمولها للبالغ ، ولا تنافي بين رفع القلم عن الصبيّ وبين استحباب العبادات له ، وأمّا في الواجبات فرفع القلم يوجب رفع إلزامها فقط ، وأمّا مطلوبيّتها فهي باقية على حالها ، وعليه فتصحّ العبادات الواجبة عن الصبيّ وتكون مطلوبة في حقّه . ولكن أورد على هذا القول أيضا السيّد الخوئي - وإن التزم به في بعض المسائل كما تقدّم - بأنّ قلم الرفع إنّما تعلّق بما تعلّق به قلم الوضع ، ومن الواضح أنّ المجعول أمر بسيط غير قابل للتقسيط ، وكذلك المرفوع ، بل قد ذكرنا في محلّه أنّ صيغة الأمر وما في معناها موضوعة لإبراز اعتبار المادّة على ذمّة المكلّف فقط . وأمّا الوجوب فإنّه نشأ من ناحية العقل الحاكم بوجوب إطاعة المولى ما لم يرخّص في الترك ، فما هو قابل للرفع والوضع شرعا هو نفس الاعتبار دون الوجوب المترتّب عليه » « 2 » . وقد تقدّم في البحث عن مشروعيّة عبادات الصبيّ ما يناسب المقام ويكون
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للميرزا فتاح الشهيدي : 247 . ( 2 ) مصباح الفقاهة 3 : 242 .