عليهم الخمس » « 1 » .
وفي صحيحة محمّد الهمداني : أنّه « أوجب عليهم نصف السدس » « 2 » .
وهذا هو مقتضى مكاتبة عليّ بن مهزيار ؛ لأنّه عليه السّلام أمر بالإيصال إلى وكيله « 3 » .
وأمّا سائر الروايات - التي تدلّ بظاهرها على أنّ الخمس لمصرفه ، وأنّه حقّ لأربابه ممّا له ظهور في حكم الوضع الذي يعمّ الصبيّ أيضا ، كموثّقة سماعة المتقدّمة « 4 » وغيرها « 5 » - فتحمل « 6 » على أنّه لبيان التكليف .
وفيه نظر ؛ لأنّ الأخبار التي لها ظهور في التكليف لا تكون قرينة على تقييد الأخبار التي تدلّ على الوضع ، وأنّ الخمس حقّ ثابت لأربابه بالمكلّف ، بل بالعكس ، أي تحمل الأخبار التي تدلّ بظاهرها على التكليف ، بقرينة ما تدلّ على الوضع على أنّها تشمل الصبيّ أيضا ، ولا أقلّ من أنّه يوجب الإجمال ، فلا يصحّ أن يستدلّ على اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ مطلقا بهذه النصوص .
هامش
- دائما ، من غير فرق بين إسنادها إلى فعل أو مال ، وحتّى قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِظاهر في استقرار الحجّ في عهدة المستطيع ، وأنّه دين عليه ، ولذا لو ذهبت استطاعته وجب عليه الحجّ واستقرّ في ذمّته ، ولو مات يخرج من ماله ، فلو كان صرف تكليف سقط بموته ، وبالنتيجة قد اشرب معنى العهدة في كلمة « على » ، فهي دائما دالّة على الحكم الوضعيّ ، فراجع دروسنا في قاعدة ضمان اليد ص 52 .
( م ج ف ) .
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، ح 4 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 5 .
( 4 و 5 ) نفس المصدر والباب ، ح 6 ، والباب 3 ، ح 2 - 3 والباب 5 ، ح 2 .
( 6 ) لا وجه لهذا الحمل ، كما لا وجه لعكسه . ( م ج ف ) .