التكليف في الجمع متّجه » « 1 » .
وقال المحقّق النراقي : « فالظاهر عدم ثبوت الخمس في مال اليتيم والعبد مطلقا ، إلّا أن يثبت الإجماع كلّيّا أو في بعض الأنواع كما هو المظنون ، سيّما في الثلاثة » « 2 » .
وفي مستند العروة : « لا خمس في مال الصبيّ أو المجنون كما لا زكاة . . .
ولا فرق فيما ذكر بين الثلاثة المتقدّمة [ الكنز والغوص والمعدن ] وبين غيرها كأرباح المكاسب ؛ لوحدة المناط . نعم ، يجب الخمس بالنسبة إلى المال المختلط بالحرام ؛ لأنّ مقدارا من المال حينئذ لم يكن للصبيّ ، والتخميس طريق إلى التطهير » « 3 » .
أدلّة اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ
ويمكن أن يستدلّ للحكم المذكور بوجوه :
الأوّل : أنّ مقتضى بعض الأدلّة هو التكليف ؛ لاشتمالها على لفظة « على » وهي ظاهرة « 4 » في التكليف ، كما ورد في صحيحة أبو عليّ بن راشد : « يجب
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 390 .
( 2 ) مستند الشيعة 10 : 76 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الخمس 25 : 308 - 309 .
( 4 ) التحقيق - كما بيّناه في قواعدنا الفقهيّة - أنّ ما ذكره الشيخ الأنصاري وتبعه المحقّق النائيني قدّس سرّهما - من أنّ كلمة « على » إذا أسندت إلى فعل من أفعال المكلّفين فهي ظاهرة في التكليف ، وأمّا إذا أسندت إلى مال من الأموال فهي ظاهرة في الوضع - غير صحيح جدّا . كما أنّ ما ذكره المحقّق الإيرواني ؛ من أنّها في جميع الموارد ظاهرة في الحكم التكليفي ، سواء أسندت إلى فعل أو إلى مال ، مخدوش ، بل الحقّ ما اختاره السيّد المحقّق العظيم الإمام الخميني قدّس سرّه في كتابه البيع ؛ من ظهور كلمة « على » في الاستقرار في العهدة -