على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة » « 1 » ، الحديث .
لأنّ لفظة « على » وإن أمكن أن يدّعى ظهورها في التكليف ولكنّ التحقيق أنّه لو كان موضوع الاستعلاء فعلا اقتضى التكليف ، مثل : ( عليك أن تقوم ) وإن كان عينا اقتضى الوضع ، مثل : ( عليك درهم ) ، ومورد الرواية من الثاني ؛ لأنّه ورد في النصوص : « الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن . . . » .
فالمتحصّل ممّا ذكرنا هو عدم اعتبار الكمال بالبلوغ والعقل في تعلّق الخمس بالكنوز والمعادن والغوص .
وأمّا في أرباح المكاسب فقال الشيخ الأعظم رحمه اللّه : « إنّه يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص بأنّها اكتسابات فتدخل تحت الآية ، ثمّ تعميمهم الوجوب فيها للصبيّ والمجنون ، ثمّ دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات ، عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره » « 2 » .
اشتراط وجوب الخمس بالبلوغ مطلقا
القول الثاني : أنّه يشترط البلوغ في ثبوت الخمس مطلقا .
جاء في المدارك في شرح كلام المحقّق « 3 » : « وربما لاح من العبارة اعتبار التكليف والحرّيّة في غير هذه الأنواع الثلاثة [ الكنوز والمعادن والغوص ] وهو مشكل على إطلاقه ، فإنّ مال المملوك لمولاه ، فيتعلّق به خمسه . نعم ، اعتبار
هامش
( 1 ) نفس المصدر : ح 7 .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الخمس : 274 .
( 3 ) تقدّم في ذكر الأقوال في ذيل القول الأوّل .