الثاني : الإجماع ، كما تقدّم .
قال المحقّق القمّي : « المعادن والكنز والغوص ، فمقتضى الأصل ومنع العموم وإن كان عدم التعلّق ، ولكن ظاهرهم عدم الخلاف ، فلعلّه هو الحجّة » « 1 » .
وفيه : أنّه مدركيّ أو محتمل المدركيّة ، فلا يكون دليلا مستقلّا .
الثالث : إطلاق رواية عمّار بن مروان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » « 2 » ، فإنّ إطلاقها « 3 » يشمل البالغ وغير البالغ ، كما صرّح به الشيخ الأعظم « 4 » .
الرابع : إطلاق موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ، فقال :
« في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير » « 5 » .
قال في الذخيرة : « يجب الخمس على واجد الكنز والمعدن والغوص ، صغيرا كان الواجد أو كبيرا . . . ، لعموم الأخبار المتضمّنة لوجوب الخمس في هذه الأنواع من غير معارض ولا مخصّص » « 6 » .
الخامس : الروايات المعبّرة بكلمة « في » الظاهرة في كونه من أحكام الوضع والأسباب التي لا تفاوت فيها بين المكلّف وغيره .
منها : صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس
هامش
( 1 ) غنائم الأيّام 4 : 354 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 344 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .
( 3 ) الظاهر أنّ الرواية إنّما هي بصدد بيان متعلّق الخمس ، وليس بصدد بيان من يجب عليه حتّى يتمسّك بإطلاقها ، وهذا الإشكال يجري بالنسبة إلى الدليل الرابع والخامس والسادس ، فتدبّر . ( م ج ف ) .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الخمس : 274 .
( 5 ) وسائل الشيعة 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 6 .
( 6 ) ذخيرة المعاد ، ( الطبعة الحجريّة ) : 484 .