وَلِلرَّسُولِ
« 1 » ، فإنّ الظاهر منها من جهة التعبير بالكسر المشاع هو ثبوت الخمس في كلّ ما يغنم ، والغنيمة عامّة لغة « 2 » وعرفا ، فتشمل كلّ ما يحصل بالسعي والاكتساب .
قال الشيخ الأعظم : « يفهم من استدلال العلماء لوجوب الخمس في الكنز والمعدن والغوص بأنّها اكتسابات « 3 » ، فتدخل تحت الآية » ، ثمّ تعميمهم الوجوب فيها للصبيّ والمجنون ، ثمّ دعواهم الإجماع على وجوب الخمس في مطلق الاكتسابات عدم الفرق في أرباح المكاسب بين البالغ وغيره » « 4 » .
وعليه فثبوت الخمس في كلّ ما يغنم من الأحكام الوضعيّة التي لا يتفاوت فيها البالغ وغيره .
وجاء في الجواهر : « إنّ الحكم المذكور من الوضعيّات الشاملة للمكلّفين وغيرهم » « 5 » .
ولكن لمّا كانت الآية مشتملة على الخطاب « 6 » فالقول بشمولها لغير المكلّفين مشكل ، خصوصا بملاحظة ذيل الآية .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 41 .
( 2 ) غنم الشيء غنما : فاز به وتغنّمه ، واغتنمه : عدّه غنيمة ، لسان العرب 5 : 66 مادّة غنم ، المعجم الوسيط :
664 ، وفي مجمع البحرين 2 : 1337 الغنيمة في الأصل : هي الفائدة المكتسبة .
( 3 ) الظاهر أنّ مستندهم في الثلاثة خصوص الروايات الواردة فيها ، وإطلاقها يشمل الصبيّ أيضا ، وليس مستندهم الآية الشريفة . ( م ج ف ) .
( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الخمس : 274 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 312 ( ط ج ) .
( 6 ) ولا يذهب عليك أنّ توجّه الخطاب التكليفي إلى الصبيّ ممنوع ، ولكن الخطاب غير التكليفي لا بأس به ، والخطاب في الآية الشريفة إنّما هو بالنسبة إلى الغنيمة ، وهو ممكن التوجّه إلى الصبيّ ، وكذا الخطاب بوَاعْلَمُوافهو أيضا خطاب غير تكليفي ، بخلاف صلّوا وصوموا وغيرهما ، فكأنّ الآية الشريفة تدلّ على ثبوت الخمس في مطلق الغنائم ولا دخل للخطاب في هذا المعنى . ( م ج ف ) .