فرع
قال الشيخ في الخلاف : ولد الولد إذا كان صغيرا - موسرا كان أو معسرا - مثل ولد الصلب على ما مضى القول فيه ؛ لأنّه فرع المسألة السابقة ، واسم الولد يقع على ولد الولد حقيقة « 1 » .
مذهب أهل السنّة في وجوب الفطرة على الصبيّ
أطبق جمهور الفقهاء على وجوب زكاة الفطرة في مال الصبيّ ، إلّا محمّد بن الحسن الشيباني وزفر « 2 » فإنّهما قالا بعدم وجوب زكاة الفطرة على الصبيّ والمجنون .
جاء في البدائع : وأمّا العقل والبلوغ فليسا من شرائط وجوب زكاة الفطر ، فتجب على الصغير والمجنون في مالهما ، ويخرجها عنهما وليّهما « 3 » .
وقال ابن رشد : « أجمعوا على أنّ المسلمين مخاطبون بها ، ذكرانا كانوا أو إناثا ، صغارا أو كبارا ، عبيدا أو أحرارا » « 4 » .
وفي المغنى : « إنّ زكاة الفطر تجب على كلّ مسلم مع الصغير والكبير والذكوريّة والانوثيّة في قول أهل العلم عامّة ، وتجب على اليتيم يخرج عنه وليّه من ماله ، لا نعلم أحدا خالف في هذا إلّا محمّد بن الحسن » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 134 - 135 ، مسألة 165 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 3 : 102 ، تبيين الحقائق 1 : 306 ، شرح فتح القدير 2 : 221 ، الامّ 2 : 680 ، الهداية 1 :
115 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 199 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 288 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 646 .