واستدلّوا بالإجماع وبالروايات :
منها : رواية ابن عمر ، قال : فرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله « زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحرّ ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة » « 1 » . وكذا روايته الثانية « 2 » .
ومنها : رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعث مناديا في فجاج مكّة : « ألا أنّ صدقة الفطر واجبة على كلّ مسلم ، ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد ، صغير أو كبير ، مدّان من قمح أو سواه صاع من طعام » « 3 » .
وغيرهما من الروايات .
والجواب عن هذه الأدلّة : أمّا عن الإجماع فإنّه - مضافا إلى مخالفة محمّد بن الحسن الشيباني وسعيد بن المسيّب والحسن البصري والشعبي وزفر وجميع فقهاء الإماميّة - غير تامّ .
جاء في موسوعة فقه الحسن البصري : « كان الحسن البصري يرى أنّ زكاة الفطر لا تجب إلّا على من صام صيام الواجب . . . والصغير لا صلاة عليه ولا صيام » « 4 » .
وأمّا الروايات ففيها :
أوّلا : أنّ جميعها مشتملة على العبد ، ومن الضروري في الفقه أنّ زكاة الفطر
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 167 - 168 ، الرقم 1503 ، وسنن النسائي 5 : 48 ، ح 2496 ، وسنن ابن ماجة 2 : 403 ، ح 1826 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 170 ، الرقم 1512 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 : 60 ، الرقم 673 .
( 4 ) موسوعة فقه الحسن البصري 2 : 489 - 490 .