تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وفي المغني : « أنّ الزكاة تجب في مال الصبيّ والمجنون » « 1 » . وفي الإنصاف : « بلا خلاف عندنا » « 2 » . واستدلّوا لهذا القول بوجوه : الأوّل : قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
« 3 » ، فإنّه لم يخصّ مالا دون مال . وفيه : أنّ الخطابات الإلزاميّة لا تشمل الصغار ، مضافا إلى أنّ الظاهر منها التطهير من أرجاس الذنوب ، ولا ذنب على الصغير . الوجه الثاني : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « ألا من ولي يتيما له مال فليتّجر له فيه ، ولا يتركه تأكله الصدقة » « 4 » . يعني تأكله الصدقة بإخراجها ، وإنّما يجوز إخراجها إذا كانت واجبة ؛ لأنّه ليس له أن يتبرّع بمال اليتيم « 5 » ، وينفقه في غير واجب ، فيكون تقرّبا بغير التي هي أحسن ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 6 » . نقول : ظاهر الحديث يدلّ على مدّعاهم ، ولكن في سنده إشكال . قال الترمذي : « وفي إسناده مقال ؛ لأنّ المثنّى بن الصباح يضعّف في الحديث - إلى أن قال - : وقد تكلّم يحيى بن سعيد في حديث عمرو بن شعيب وقال :
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 2 : 493 . ( 2 ) الإنصاف 3 : 4 . ( 3 ) سورة التوبة 9 : 103 . ( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 5 : 524 ، الرقم 7433 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 493 . ( 6 ) سورة الأنعام 6 : 152 .