وفي المغني : « أنّ الزكاة تجب في مال الصبيّ والمجنون » « 1 » . وفي الإنصاف :
« بلا خلاف عندنا » « 2 » .
واستدلّوا لهذا القول بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
« 3 » ، فإنّه لم يخصّ مالا دون مال .
وفيه : أنّ الخطابات الإلزاميّة لا تشمل الصغار ، مضافا إلى أنّ الظاهر منها التطهير من أرجاس الذنوب ، ولا ذنب على الصغير .
الوجه الثاني : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : « ألا من ولي يتيما له مال فليتّجر له فيه ، ولا يتركه تأكله الصدقة » « 4 » .
يعني تأكله الصدقة بإخراجها ، وإنّما يجوز إخراجها إذا كانت واجبة ؛ لأنّه ليس له أن يتبرّع بمال اليتيم « 5 » ، وينفقه في غير واجب ، فيكون تقرّبا بغير التي هي أحسن ، وقد قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 6 » .
نقول : ظاهر الحديث يدلّ على مدّعاهم ، ولكن في سنده إشكال .
قال الترمذي : « وفي إسناده مقال ؛ لأنّ المثنّى بن الصباح يضعّف في الحديث - إلى أن قال - : وقد تكلّم يحيى بن سعيد في حديث عمرو بن شعيب وقال :
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 2 : 493 .
( 2 ) الإنصاف 3 : 4 .
( 3 ) سورة التوبة 9 : 103 .
( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 5 : 524 ، الرقم 7433 .
( 5 ) المغني والشرح الكبير 2 : 493 .
( 6 ) سورة الأنعام 6 : 152 .