تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والقول الثاني : وهو ما يظهر من الحلّي في مقابل المشهور ، قال : « لا يجوز لمن اتّجر في أموالهم أن يأخذ الربح ، سواء كان في الحال متمكّنا من مقدار ما يضمن به مال الطفل أو لم يكن ، والربح في الحالين معا لليتيم » « 1 » .

الأمر الخامس [ لو لم يؤدّ الوليّ - الزكاة - إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه ]

قال في العروة : « لو لم يؤدّ الوليّ - الزكاة - إلى أن بلغ المولّى عليه فالظاهر ثبوت الاستحباب بالنسبة إليه » « 2 » ؛ لأصالة بقاء خطاب الزكاة - وضعا وتكليفا - ومباشرة الوليّ كانت ماداميّة ، ومن باب الاستباق إلى الخير ، لا أن تكون قيدا في أصل الجعل والتشريع بحيث ينتفي بانتفائه . واحتمال أنّ التكليف مختصّ بالوليّ خطابا وملاكا فلا وجه لتكليف اليتيم به بعد بلوغه ، ساقط رأسا ؛ لأنّ الوليّ مكلّف من حيث الولاية لا الموضوعيّة « 3 » . وبتعبير آخر : ما يستفاد من الأخبار : أنّ في هذا المال زكاة من غير أن تتضمّن الخطاب بشخص خاصّ ، وتخصيص الحكم بالوليّ ؛ لأنّه هو القدر المتيقّن ممّن يجوز له التصرّف في مال اليتيم ، لا أنّ الخطاب متوجّه إليه ليسقط
هامش
- توثيق ظاهرا من ابن فضّال ولا إشكال في اعتبار توثيقاته . وثالثا : روى الكشّيّ رواية فيها دلالة على جلالته وإيمانه . رجال الكشيّ : 422 ، الرقم 796 . ورابعا : أنّه يروي عنه جعفر بن بشير ، فإنّه روى عن الثقات ورووا عنه . رجال النجاشي : 119 الرقم 304 . وأمّا أبو الربيع فقال المحقّق السبزواري : لم يوثّق في الرجال ولكن له كتاب يرويه ابن مسكان . ذخيرة المعاد : 422 ، وكذا قال الشيخ الأعظم ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة 10 : 13 ، فهذه الرواية معتبرة سندا . ( 1 ) السرائر 1 : 441 . ( 2 ) العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 2 : 87 . ( 3 ) مهذّب الأحكام 11 : 24 .