العاقل » « 1 » .
وفيه : أنّه سيأتي أنّ المقيس عليه لم يثبت .
ثمّ إنّه لو سلّمت تماميّة الأدلّة السابقة لكن حديث رفع القلم عن الصبيّ « 2 » الحاكم على جميع الأدلّة يوجب اختصاص الزكاة بالبالغين وخروج الصبيّ عن ديوان التشريع وقلم الجعل والتكليف .
ودعوى اختصاص الحديث بالأحكام التكليفيّة وعدم تكفّله لرفع الحكم الوضعي الذي هو ثابت في المقام عارية عن الشاهد ، فإنّ إطلاق الحديث يعمّ الوضع والتكليف بمناط واحد .
القول الثاني : أنّه لا تجب في أموال الصغار زكاة مطلقا ، وهو قول النخعي والحسن وسعيد بن المسيّب وسعيد بن جبير و . . . « 3 » ، وهو موافق لأكثر أصحابنا .
القول الثالث : تجب الزكاة عليهم ولكن لا تخرج حتّى يبلغوا ، وبه قال الثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى .
وقال ابن مسعود : « أحصي ما يجب في مال اليتيم من الزكاة ، فإذا بلغ أعلمه ، فإن شاء زكّى ، وإن شاء لم يزكّ » « 4 » .
وهذا إشارة إلى وجوب الزكاة ، لكن ليس للوليّ ولاية الأداء .
وقال ابن أبي ليلى : « لو أدّاها الوليّ من مال اليتيم ضمن » « 5 » .
هامش
( 1 ) المجموع شرح المهذّب 5 : 294 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 32 ، الباب 15 ، الرقم 1427 ، سنن ابن ماجة 2 : 517 ، الباب 15 ، الرقم 2042 ، سنن أبي داود 4 : 363 ، الباب 16 ، ح 4398 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 2 : 493 .
( 4 ) نفس المصدر ، وبدائع الصنائع 2 : 79 ، وكتاب الأموال لأبي عبيد : 457 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 79 .