وصرّح بعدم الخلاف أيضا في الرياض « 1 » .
وقال المحقّق : إنّ الوجوب هو الأحوط « 2 » ، وعن المدارك « 3 » والكفاية « 4 » أنّه مذهب عامّة المتأخّرين وجمهورهم ، فالحكم بالاستحباب جمعا بين الأخبار - كما هو مورد الاتّفاق وللشهرة القطعيّة - أشبه بالقواعد ، فلا ينبغي مخالفة الإجماع المحكي عن المناهل والشهرة القطعيّة من القدماء والمتأخّرين ؛ بسبب المناقشة ، إمّا من جهة صدور الرواية ، وإمّا في دلالتها . وقد عرفت أنّه لا إشكال من جهة الصدور ولا في الدلالة ، ولكن مع ذلك كلّه الترك أحوط .
التفصيل بين الغلّات والمواشي
القول الثالث : ما يظهر من بعض آخر من أعلام العصر من الترديد ، فقالوا باستحباب إخراج الزكاة في غلّات الأطفال واستشكلوا في مواشيه .
جاء في العروة : « يستحبّ للوليّ الشرعيّ إخراج الزكاة في غلّات غير البالغ . . . وفي استحباب إخراجها من مواشيه إشكال ، والأحوط الترك » « 5 » . وبه قال كثير من المعلّقين عليها « 6 » .
وفي تعليقات بعض الأعلام : أنّ الأقوى ذلك ؛ لعدم الدليل « 7 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 : 14 .
( 2 ) المختصر النافع : 80 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 22 .
( 4 ) كفاية الأحكام 1 : 167 .
( 5 ) العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء 4 : 10 - 11 .
( 6 ) العروة الوثقى مع تعليقات الفاضل اللنكراني 2 : 87 .
( 7 ) المحقّق آقا ضياء العراقي ، العروة الوثقى مع تعليقات عدة من الفقهاء 4 : 11 .