وفي الجواهر : لا ريب أنّ التحقيق عدم دخول الحمل في الأحكام السابقة للأطفال من استحباب الزكاة في أموالهم وعدمه ، وعلّله قدّس سرّه بأنّ ملكه مراعى بسقوطه حيّا « 1 » .
وبه قال الشيخ الأعظم « 2 » والسيّدان الخوئي « 3 » والحكيم « 4 » .
وبالجملة ، أنّ عنوان الصبيّ والطفل اللّذين وردا في النصوص والفتاوى لا يصدقان على الحمل « 5 » ؛ إذ لم يولد بعد ليصدق عليه لفظ الصبيّ أو الطفل ، فضلا عن اليتيم الذي هو قسم منه .
فالعنوان المزبور منصرف إلى المولود الخارجي ولا يعمّ الحمل قطعا ، فلا زكاة عليه وإن كانت له حصّة من المال .
الأمر الثالث [ أنّ الوجوب والاستحباب وإن نسبا إلى مال الطفل إلّا أنّ المكلّف بالإتيان به في الحقيقة هو الوليّ ]
أنّ الوجوب والاستحباب وإن نسبا إلى مال الطفل إلّا أنّ المكلّف بالإتيان به في الحقيقة هو الوليّ .
وبتعبير آخر : أنّ الاستحباب ملاكا بالنسبة إلى الطفل ، والوليّ نائب عنه في الامتثال كما في سائر موارد النيابة ، فمصلحة الخطاب راجعة إلى الطفل لا إلى وليّه ، وكأنّ الوجه في تخصيص الوليّ بالاستحباب : أنّ موضوعه - وهو الإخراج - من التصرّفات الماليّة التي لا تصحّ من الطفل ولو بإذن الوليّ على
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 48 - 49 ( ط ج ) .
( 2 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة 10 : 13 .
( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الزكاة : 23 : 60 .
( 4 ) مستمسك العروة الوثقى 9 : 20 .
( 5 ) مضافا إلى أنّ مالكيّته قبل الانفصال مشكوكة ، بمعنى أنّه مراعى ومعلّق بالانفصال حيّا ، ومع الشكّ في الملكيّة لا معنى لتعلّق الزكاة كما هو واضح . ( م ج ف ) .