الأطفال ، ولم أقف على مستند لهم » « 1 » . وكذا في المدارك « 2 » والحدائق « 3 » .
ونقول : الظاهر أنّ حكمهم بالاستحباب في المواشي لعدم الفرق بين المسألتين ، كما أنّ القائلين بالوجوب صرّحوا بعدم الفرق بين الغلّات والمواشي في الوجوب ، كما حكاه في الإيضاح عن ابن حمزة ، حيث قال : « وقال ابن حمزة : . . . وأمّا الغلّات فإنّ عليها الصدقة واجبة ، قال : فيجب في الأنعام بالإجماع المركّب » « 4 » .
وفي الجواهر : « إلّا أنّه قد صرّح به أيضا في المواشي ، ولم نعرف له دليلا سوى الإجماع المركّب على مساواة حكمها للغلّات وجوبا أو ندبا ، ودون ثبوتها خرط القتاد » « 5 » .
ونقول : وما أفاده قدّس سرّه جيّد ؛ لعدم تعرّض كثير من الأصحاب لحكم المسألة واختيار بعض الوجوب ، ولذا فإثبات الإجماع في غاية الإشكال .
وقال الشيخ الأعظم بعد نقل الإجماع المركّب : « إلّا أنّ في الاكتفاء بمثل ذلك في التهجّم على مال اليتيم إشكالا ، ولذا مال جماعة من المتأخّرين إلى العدم « 6 » ، وهو الأحوط » « 7 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 167 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 22 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 12 : 19 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 1 : 167 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 46 ( ط ج ) .
( 6 ) ومفهوم صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم يدلّ على ذلك ، كما أنّه يستفاد من الإطلاق المقامي في الصحيحة عدم الاستحباب ، وهذا يتمّ بعد حمل الوجوب على الاستحباب ، فعدم ذكر المواشي يدلّ على عدم الاستحباب ، فالحقّ عدم إلحاق المواشي بالغلّات . ( م ج ف ) .
( 7 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة 10 : 32 .