تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وقال الشيخ الأعظم : « يحمل الصحيحة على الاستحباب المؤكّد ؛ جمعا بينها وبين رواية أبي بصير المعتضدة أو المنجبرة بالشهرة العظيمة » « 1 » . وقال الفاضل النراقي : « دليل القائلين بالاستحباب مطلقا التفصّي عن خلاف الموجبين وصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمة » ، ثمّ قال قدّس سرّه : « ويضعّف الأوّل بأنّ فيه دخولا في خلاف المحرّم ، والتفصّي عنه أيضا احتياط . ويضعّف الثاني : بأنّها مرجوحة بموافقة العامّة « 2 » ، فلا تبقى فيها دلالة على الاستحباب ، ولكن لمّا ثبت التسامح في أدلّة السنن ولو بالتعويل على مجرّد فتوى الفقهاء ، فيمكن الاستناد في الاستحباب في الجميع بفتاوى القائلين بالوجوب والاستحباب ، فالأقرب هو القول المشهور » « 3 » . ونقول : ولا يتسامح في هذا المقام في دليل الندب لمعارضته بدليل حرمة التصرّف ، كما في الجواهر « 4 » . هذا كلّه دليل استحباب الزكاة في الغلّات ، وأمّا المواشي فهل تلحق بالغلّات ؟ ذهب الفاضلان والشهيدان وغيرهم ممّن تقدّم ذكرهم في ابتداء الكلام إلى ذلك « 5 » . قال في الكفاية : « ذهب أكثر المتأخّرين إلى استحباب الزكاة في مواشي
هامش
( 1 ) تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة : 30 . ( 2 ) ولا يخفى ما فيه ؛ إذ أنّه بعد الحمل على الاستحباب لا يكون حينئذ موافقا للعامّة حتّى يصير مرجوحا ، وعلى هذا لا تصل النوبة إلى الاستناد إلى قاعدة التسامح . ( م ج ف ) . ( 3 ) مستند الشيعة 9 : 22 مع تصرّف وتلخيص . ( 4 ) جواهر الكلام 15 : 46 ( ط ج ) . ( 5 ) ذكرنا مصدر رأيهم في بداية المطلب عند بيان الأقوال في المسألة ، فراجع .