وأمّا الحكم بثبوت الزكاة في مال اليتيم فإنّه ظاهر صحيحة زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه الزكاة والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال » « 1 » .
وكذا رواية سعيد السمّان : يقول عليه السّلام : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلى الذي يتّجر به » « 2 » .
[ القسم الخامس : ] اتّجار غير الوليّ بمال الطفل للطفل
القسم الخامس : أن يكون المتّجر مليّا غير وليّ ويتّجر للطفل ، وفي هذه الصورة يكون الربح للطفل ؛ لإطلاق النصوص المتقدّمة ، ويكون التاجر ضامنا ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير ولاية شرعيّة .
وأمّا الزكاة فقد حكم المحقّق « 3 » والعلّامة « 4 » وغيرهما « 5 » بنفي الزكاة هنا .
ولكن لا يبعد ثبوت الاستحباب ، بل هو الظاهر ؛ لأنّ المعاملة وإن لم تكن صحيحة من الأوّل ؛ لعدم صدورها ممّن له أهليّة التصرّف على النهج الشرعيّ حسب الفرض ، ولكن هي معاملة فضوليّة يحكم بصحّتها من غير حاجة إلى إجازة الوليّ ، لصدور الإجازة من الوليّ الأصلي وهو الشارع ؛ لأنّ النصوص المتقدّمة تدلّ على أنّ الربح لليتيم والخسران على المتّجر ، وهي تستلزم صحّة المعاملة المساوقة لحصول الإجازة ، وحينئذ تشمله أدلّة استحباب الزكاة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 58 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 8 .
( 2 ) نفس المصدر : ح 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 140 ، المعتبر 2 : 487 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 329 ، نهاية الإحكام 2 : 299 .
( 5 ) جواهر الكلام 15 : 41 ( ط ج ) 23 - 24 ، مصباح الفقيه 13 : 27 .