وهو مقتضى النصوص الكثيرة أيضا :
منها : صحيح ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل عنده مال اليتيم ، قال : « إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم ، وهو ضامن » « 1 » .
ومنها : معتبرة سعيد السمّان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، فإن وضع فعلى الذي يتّجر به » « 2 » .
ومنها : ما تقدّم في رواية منصور الصيقل من قوله عليه السّلام : « وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام ، وأنت ضامن للمال » « 3 » . وكذا صحيحة زرارة وبكير المتقدّمة « 4 » ، بتقريب : أنّ إطلاق النصوص يشمل المورد .
إن قلت : إذا كان الاقتراض باطلا كما في مفروض البحث - لا سيّما فيما إذا لم يكن المتّجر وليّا - فالتجارة لنفسه باطلة ، فلا موضوع للربح حتّى يقال بأنّه لليتيم ، وإن كان الاقتراض صحيحا - لا سيّما فيما كان وليّا - فكيف لا يكون الربح له ، مع أنّه يتّجر لنفسه ؟ وما معنى كون الربح لليتيم ؟
قلنا : نختار بطلان الاقتراض في هذه الصورة ونقول : حيث إنّ الشارع لم يجوّز اقتراضه فهو في الاتّجار فضوليّ ، وقد أجازه الشارع لليتيم فيما كان له ربح ، فيكون الربح له ، ولم يجزه فيما كان فيه وضع وخسارة ، فالضمان على المتّجر به .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 191 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 .
( 2 ) نفس المصدر 6 : 57 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر والباب ، ح 7 .
( 4 ) نفس المصدر والباب ، ح 8 .