إذا اتّجر بالمال ضمنه ، وإذا ضمنه لم يلزمه مع ذلك إخراج الزكاة من ماله « 1 » .
وهو خلاف « 2 » ظاهر الرواية ؛ لأنّه عليه السّلام قال : « إذا حرّكته فعليك زكاته » وهو قدّس سرّه قد صرّح به في النهاية ، حيث قال : « وتلزمه في حصّته الزكاة كما يلزمه لو كان المال له ندبا واستحبابا » « 3 » .
ولأنّ الوليّ بالضمان يصير مالكا لمال الطفل - بعد فرض جواز الاقتراض منه - ويتّجر لنفسه ، فتستحبّ له الزكاة ؛ لأنّ هذه المسألة من أفراد مسألة استحباب الزكاة في مال التجارة ، فيشملها عموم دليل استحباب الزكاة في مال التجارة .
وبالجملة ، حيث إنّ الاتّجار لا يكون بمال اليتيم بل بمال الوليّ ، فيستحبّ له إخراج الزكاة من ماله .
[ القسم الثالث : ] ضمان الوليّ لمال اليتيم واتّجاره لنفسه
القسم الثالث : أن يكون المتّجر وليّا غير مليّ - أي لا يتمكّن في الحال بأن يكون له مال بقدر مال الطفل لو قلنا باعتبار هذا القيد في جواز الاقتراض « 4 »
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 28 ، ذيل ح 9 .
( 2 ) مضافا إلى أنّه خلاف العدل والإنصاف ، كيف يتّجر شخص ويكون الربح له ، مع أنّ الزكاة في مال شخص آخر ، أليس هذا من الظلم والعدوان ؟ ! ( م ج ف ) .
( 3 ) النهاية : 361 .
( 4 ) اشترط كثير من الفقهاء في جواز الاقتراض من مال اليتيم للوليّ ملاءه وتمكّنه في الحال من الوفاء ، كما صرّح به في المدارك 5 : 19 ، واستدلّ بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ربعي بن عبد اللّه بن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل عنده مال ليتيم ، فقال : « إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » ، وكذا رواية أسباط بن سالم عنه عليه السّلام . وسائل الشيعة 12 : 191 ، الباب -