للوليّ - ويتّجر لنفسه ، فيضمن المال ، فإن ربح كان ذلك للأطفال ، وإن خسر كان عليه دونهم ، وأمّا ثبوت الزكاة ففيه خلاف .
قال الشيخ في النهاية : « ومتى اتّجر لنفسه بمالهم وليس بمتمكّن في الحال من مثله وضمانه كان ضامنا للمال ، فإن ربح كان ذلك للأيتام ، وإن خسر كان عليه دونهم » « 1 » . وكذا في الشرائع « 2 » والمسالك « 3 » والجواهر « 4 » وغيرها « 5 » .
وأمّا الضمان فلأنّ الاقتراض إنّما يسوغ مع الولاية والملاءة ، فمتى انتفى الوصفان أو أحدهما يكون المتصرّف عاصيا غاصبا ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير الولاية الشرعيّة ، والمفروض فقدها في المقام ، فيترتّب عليه الضمان لا محالة .
وأمّا أنّ ربح المال يكون لليتيم فلأنّ الشراء وقع بعين ماله ، كما هو المفروض ، فيملك المبيع ويتبعه الربح ، كما في المدارك « 6 » .
هامش
- 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 و 4 » .
ولكن قال في المسالك : 1 : 356 : وإنّما يعتبر ملاءة الوليّ إذا لم يكن أبا أو جدّا له ، أمّا هما فلهما الاقتراض مع العسر واليسر ، وكذا ما أشبه القرض .
وفي مصباح الفقيه : « وهل يعتبر الملاءة في الأب والجدّ كغيرهما أم لا يعتبر فيهما ذلك أو في خصوص الأب ؟ وجوه - إلى أن قال - : ربّما استدلّوا عليه ببعض الأخبار التي لو تمّت دلالتها فهو في صورة احتياج الأب في صرفه إلى نفقته ، فالالتزام بجوازه مطلقا حتّى لأجل الاتّجار أو إقراض الغير - مثلا - في غاية الإشكال » ، مصباح الفقيه 13 : 24 و 25 ، والتحقيق فيه موكول إلى محلّه .
( 1 ) النهاية : 361 - 362 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 140 .
( 3 ) مسالك الأفهام 1 : 357 .
( 4 ) جواهر الكلام 15 : 38 ( ط ج ) .
( 5 ) مصباح الفقيه 13 : 20 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الزكاة : 17 .
( 6 ) مدارك الأحكام 5 : 19 - 20 .