نعم ، رواية أبي الربيع تطابق القاعدتين المتقدّمتين - أي قاعدة عدم الضمان في التجارة وقاعدة كون الربح بينهما في المضاربة - إلّا أنّ سندها ضعيف ، وإليك نصّ الرواية : روى الشيخ بإسناده عن أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم ، وهو وصيّه ، أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : « نعم ، كما يعمل بمال غيره ، والربح بينهما » ، قال : قلت :
فهل عليه ضمان ؟ قال : « لا ، إذا كان ناظرا له » « 1 » .
ويفهم من جميع هذه الروايات أنّه يتحقّق في هذا القسم ثلاثة أحكام : كون الربح لليتيم ، واستحباب الزكاة له ، وضمان التاجر للمال .
[ القسم الثاني : ] اتّجار الوليّ بمال الطفل لنفسه
القسم الثاني : أن يكون التاجر بمال الطفل وليّا مليّا ويتّجر لنفسه ، بعد فرض اقتراض الوليّ من مال الطفل ، وكانت فيه مصلحة له ، فيضمن ما يتلف ، والربح له ، والزكاة عليه استحبابا .
قال الشيخ في النهاية : « وإن اتّجر لنفسه دونهم وكان في الحال متمكّنا من ضمان ذلك المال وغرامته كانت الزكاة عليه والربح له » « 2 » . واختاره في الشرائع « 3 » والتذكرة « 4 » والمسالك « 5 » .
ويدلّ عليه : أوّلا : الإجماع ، قال في الجواهر : « بلا خلاف ولا إشكال في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 58 ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، ح 6 .
( 2 ) النهاية : 174 و 361 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 140 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 5 : 14 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 1 : 356 .