لصاحب المال والخسارة عليه ، والمتّجر إن قام بذلك تبرّعا فلا يستحقّ شيئا ، أمّا إذا كان أجيرا فله المطالبة بالأجرة فقط .
وكذلك يكون مقتضاها في المضاربة أن يكون الربح بين صاحب المال والعامل المضارب بالنسبة التي اتّفقا عليها ، والخسارة - التي لم تنشأ من تعدّي العامل وتفريطه - على صاحب المال .
وحيث ورد التعبير بكلّ من الاتّجار بمال الطفل والمضاربة بماله ، فتطبيق القاعدتين المذكورتين يقتضي أن يكون الربح كلّه للطفل والخسارة كلّها عليه في التجارة ، وأن يكون الربح مشتركا بين الطفل والوليّ ، والخسارة كلّها على الطفل في المضاربة ، لكنّ النصوص الواردة في المقام لا تساعد على ذلك ، وإليك نصّ بعضها :
[ نصوص حول الربح والخسارة ]
أ - في التجارة
1 - روى الصدوق عن زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر ، وليس في نقر الفضّة « 1 » زكاة ، ولا على مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم وعلى التاجر ضمان المال » « 2 » .
وهذه الرواية تجعل الخسارة على التاجر لا الطفل .
2 - روى الكليني بسنده عن سعيد السمّان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« ليس في مال اليتيم زكاة إلّا أن يتّجر به ، فإن اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع
هامش
( 1 ) نقر الفضّة ، يعني ما ليس مسكوكا .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 9 ، ح 27 ، وسائل الشيعة 6 : 45 ، الباب 12 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، ح 1 .