الأخبار واضحة الدلالة على المدّعى ، مع كون أكثرها معتبرة صالحة للحجّيّة ، واعتضادها بالشهرة بين الطائفة وعدم خلاف متحقّق ، فلا وجه لتوقّف بعض المتأخّرين في الحكم المذكور » « 1 » .
الأقسام المتصوّرة في التجارة والمضاربة بأموال الصغار
إنّ من يتّجر في مال الطفل أو عمل به إمّا أن يكون مليّا « 2 » ووليّا ، أو لا يكون وليّا ولا مليّا ، أو يكون وليّا غير مليّ ، أو يكون مليّا غير وليّ .
وعلى التقادير الأربعة إمّا أن يضمن « 3 » ويتّجر لنفسه ، أو للطفل ، فالأقسام ثمانية :
[ القسم الأول : ] اتّجار الوليّ للطفل
القسم الأوّل : أن يكون وليّا مليّا ويتّجر للطفل مع رعاية المصلحة ، فإن ربح كان لهما ، وإن خسر كان عليهما ، فحينئذ يستحبّ للوليّ إخراج الزكاة من
هامش
( 1 ) ذخيرة المعاد ( الطبعة الحجريّة ) : 422 ، السطر 2 .
( 2 ) المليّ : غنيّ مقتدر ، ويجوز البدل والإدغام وملؤ بالضمّ ملأته ، وهو أملأ القوم : أقدرهم وأغناهم .
المصباح المنير : 580 ، المعجم الوسيط : 882 . وفي المدارك 5 : 18 : « والمراد بالملاءة كونه بحيث يقدر على أداء المال المضمون من ماله لو تلف » . وفي الجواهر 15 : 32 - 33 : والمراد بالملائة ما ذكره الصادق عليه السّلام في خبر سالم ، قال : سألته فقلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتّجر به ، قال : « إن كان لأخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف أو أصابه شيء غرمه له ، وإلّا فلا يتعرّض لمال اليتيم » وسائل الشيعة 17 : 258 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . بل وصحيح ربعي عنه عليه السّلام أيضا في رجل عنده مال اليتيم ، فقال : « إن كان محتاجا وليس له مال فلا يمسّ ماله ، وإن هو اتّجر به فالربح لليتيم وهو ضامن » نفس المصدر والباب ، ح 3 .
( 3 ) والمراد بضمان المال هنا نقله إلى ملك الوليّ بناقل شرعي كالقرض . مدارك الأحكام 5 : 18 .