شرح
وبالجملة : جواز البنايات والتوسعات من باب تحصيل شرط الوجوب ، هذا أمر ، ووجوبها من باب تحصيل شرط الواجب مسألة أخرى .
والقول بوجوب نقل المقام إلى موضع يمكن الصلاة خلفه بدون مزاحمة الطائفين - تحصيلًا لشرط الصلاة - يستلزم وجوب توسيع المسجد الحرام عرضاً وارتفاعاً ولو ببناء طوابق عليها بمقدار لا يخرج عن صدق الطواف بالبيت . وكذا المسعى .
ويستلزم وجوب توسيع المواقف أعني عرفة ومنى ومزدلفة ارتفاعاً ببناء طوابق فيها ، بل عرضاً فيما أمكن كتعريض منى بنحت الجبال فيها بمقدار لا يخرج عن صدق الوادي .
وهذا كلّه غير واضح ؛ ولذا لم ترد الإشارة إليه في شيء من النصوص ، مع ترقّب زيادة عدد الحجّاج في عصر الأئمّة عليهم السلام ولما بعدهم ، بل ربما تدلّ جملة من النصوص على المنع من ذلك كلّه .
وربما تكون المصلحة في اجتماع عدد خاصّ في المشاعر لا أكثر ؛ وذلك لحصول الغرض من ذاك الاجتماع كنشر المعارف والإطّلاع على مآسي الامّة ونحو ذلك مباشرة من الحجّاج وبواسطتهم للآخرين ممّن تخلّف عن الحجّ ، لعدم التمكّن بسبب ضيق المشاعر ، واللَّه العالم .