تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
عيادة المريض أو يستحبّ » فلا يفهم منه مطلوبيّة العيادة فيما إذا توقّفت على توسيع دار المريض أو إخراج المريض من مسكنه إلى مكان وسيع يتيسّر عيادته لعامّة الناس ؛ وكأنّ سرّه : حصول الغرض من العيادة المطلوبة بعيادة من يتيسّر له ذلك حسب الوضع الفعلي للمريض . وهكذا إذا قيل : « يجب على كلّ متمكّنٍ الحضور في مجلس » وكان يتوقّف حضور الزائد عن عدد على بناء مكان أو توسعة المكان الموجود ؛ وهكذا . ومن هذا القبيل أمر الشارع بالحجّ المشتمل على الطواف والسعي والوقوفات ؛ فإنّ الحجّ مشروط وجوبه بالاستطاعة ، وأمّا شرط كون الطواف في المسجد والسعي بين الجبلين والوقوف في المشاعر فكلّ ذلك من شرط الواجب لا شرط الوجوب فيجب تحصيلها ؛ ولكن على حسب الوضع الموجود ، بمعنى أنّه إنّما يجب الطواف إذا أمكن بحسب سعة المسجد فعلًا ؛ وأمّا إذا توقّف الطواف على توسيع المسجد الحرام فوجوب الحجّ والطواف بوجوب مقدّمته - أعني توسيع المسجد - فغير معلوم . ومن هذا القبيل بناء طابق فوق المسعى يتحقّق معه التمكّن من السعي بين الجبلين لعدد أكثر من الحجّاج ؛ لو فرض تحقّق مصداق الواجب بالسعي في الطابق العلوي . ومن هذا القبيل بناء طوابق في المواقف أعني عرفة ومزدلفة ومنى يتحقّق معه التمكّن من نسك الحجّ والعمرة لعدد أكثر ، فإنّ كلّ ذلك غير معلوم الوجوب ؛ وإن كان على تقدير تحقّقها - أعني تحقّق التوسعة والبنايات - يجب على عدد أكبر من المسلمين الحجّ .