تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ولا أمكن في العام المقبل - كما هو الحال ظاهراً في هذه الأعصار - فلا يبعد سقوط اشتراط النسك بمنى مع عدم سقوط أصل النسك فيجب الذبح ؛ إنّما الكلام فعلًا في موضع الذبح فهل يتعيّن الذبح بمكّة أو في الحرم أو فيما هو أقرب إلى منى أو يتعيّن حوالي مكّة والحرم ، أو يجوز الذبح في أيّ موضع ولو كان بلد المكلّف . أمّا عدم سقوط الذبح فللإطلاقات ؛ بعد اختصاص أدلّة اشتراط الذبح بمنى وأنّه لا ذبح إلّابمنى بخصوص المتمكّن من الذبح فيها فلا ينبغي له أن يذبح إلّابها ؛ لا في خارجها ؛ ولا دلالة فيها على اشتراط الذبح بمنى في فرض العجز ليستلزم سقوط الهدي من رأس عند العجز عن الشرط . إنّما الكلام فيما لو تمكّن من الذبح بمنى في غير العاشر من سائر أيّام الذبح التي هي ثلاثة أيّام ، أو تمكّن من الذبح إلى نهاية ذي الحجّ ولو بالتسبيب . والكلام في ذلك من جهتين : إحداهما : وجوب تأخير الذبح سيما إذا أمكن في أيّام التشريق . وثانيتهما : توقّف الإحلال على الذبح المتأخّر بحيث لا يخرج عن الإحرام إلّا بعده . وهناك أمر آخر وهو : أنّه لو كانت الوظيفة مع العجز من الذبح بمنى هو الذبح بمكّة فهل يمكن إحراز العجز بالاستصحاب إذا عجز المكلّف في زمان وشكّ في استمراره ؟ فقد يشكل بأنّ الموضوع للذبح في غير منى إن كان هو العجز عن الوظيفة وهو الذبح بمنى في تمام المدّة - ولو لكون موضوع الوظيفة الاضطراريّة هو العجز عن صرف الوجود - لم يكن لذلك حالة سابقة ؛ فإنّ